بقلم: رقم
أنا بالتأكيد لا يمكنني ان أتحدث باسم جميع نساء هذه الأرض و لكني أظن نفسي من أواسط كل صفات مجتمعنا “الخاص” .. لذا سوف أقول هنا الذي أريده أنا .. الذي أعتقد انه ما يردنه كل السعوديات ..
أنا أريد باباً أفتحه على اللا شيء.
لا سور و لا حارس و لا سائق و لا هيئة و لا رقباء الزلل و قبل كل هذا لا وصي.
أنا أريد كل هذا فقط لأعرف صدقاً حقيقة نفسي و من حولي .. فأنا لا أعرف سوا القيود .. هل يا ترا سوف اكون أنا نفسي لو وهبت مطلق الحرية؟
هل جاري سوف يحترم خصوصيتي لو كان بيتي بلا سور؟ و الأهم، أكنت مثلاً سوف أمنع نفسي من ان أراقب ما يحدث عندهم لو اجتمعت الكثير من السيارات عند بابهم؟!
لو كان بابي بلا حارس، أكان اللصوص ضيوف بيتي الدائمين؟ أننعم بوهم الأمن و الأمان؟! أكنت استطيع ان أحمي بيتي وحدي؟ و لو كان بلا حارس، أكان أختلف نوع ضيوفي؟
لو كنت أقود سياراتي، هل كنت أقل وزناً؟! بالتأكيد أنا لن أقوم من فراشي الدافئ كل ما عن لي ان آكل من مطعم! أو اشتهيت بطاطس أو آيس كريم في منتصف الليل! و لو كنت أقود سيارتي هل كنت أرأف بها صدمات و كدمات و مخالفات؟
و لو كان هناك الكثير من أماكن الترفيه المتنوعة للعائلات و كانت الأسواق بلا هيئة أكان ارتفع الإقتصاد القومي لازدياد مرتادي الأسواق؟ أم الحركة الشرائية في البلاد سوف تصاب بالشلل حيث لن يرتاد الأسواق منطقياً إلا من هم حقاً في حاجة للشراء؟؟؟! متى كانت آخر مرة كنت فعلاً محتاجة لأن أذهب إلى السوق؟!
و لو اكتفى كلن بعلله و راقب كلن نفسه بدل اصطياد الزلل أكان اختلف شكل عبائتي؟! أكنت أكثر راحة مع محيطي أم كنت أكثر تعصباً و محافظة؟!
و لو كنت اطالب أنا مدنياً و ليس الوصي علي، أكنت احترمت القوانين بشكل أفضل؟
و لو كنت بلا وصي .. أكنت اخترت زوجي بشكل مختلف .. و هل كان راداره الشخصي التقطني أنا لخلقي و جمالي و شخصيتي فقط بغض النظر عن من أكون؟ و لو كنت لا أهاب غضب الوصي، أكانت اختلفت قراراتي في ما يخص حياتي؟
لو كنت بلا وصي .. أكانت أخطائي أكثر؟ أم كان تحملي لمسؤوليتي نحو نفسي أعمق؟
لو كنت بلا وصي .. أكنت أتعس حالاً؟
أنا أعتقد صدقاً بأن أكثر نساء بلادي سويات. فأنا أظن بأن الفرصة لو سنحت لإحداهن بأن تذهب إلى مرقص لما ذهبت .. و لكني لا استطيع ان أجزم بأن لو كانت الفرصة متاحة دوماً دون رقيب ان لا تغلب الحماقة (و اللقافة) عليها فقط من باب اكتشاف الممنوع و المجهول! و لنفترض جدلاً أن الأمر أعجبها! و لم لا؟! أجميعنا ملائكة (By Default!!) .. و لنفترض ذلك .. أمن الأجمل ان لا نعرف حقيقة أنفسنا و من حولنا؟ أنظن فعلاً ان من وجدت منتهى سعادتها و رغبتها في مرقص أنها لكانت انسانة أخرى لو أنها لم تعلم بوجوده؟! ألفسق فقط في المراقص؟؟؟ أذن ماذا نسمي محجبات و منقبات مصر و لبنان و المغرب و أغلب الدول الإسلامية؟ هن من “اخترن” .. هن من بباب كل منهن مرقص و خمارة .. و لكنهن “اخترن” ..
أنخاف من الفجيعة لو أننا منحنا الحرية المطلقة عندما نكتشف حقيقة أنفسنا و من حولنا؟؟
ماذا نسمي التي زُوّجت لكل سبب عدا رغبة زوجها فيها كإنسانة؟ لأنها لم تمنح الفرصة لتُختار كإنسانه إلا من رحم الله .. إما مطلقة مهزومة، أو زوجة محرومة و أم مقهورة .. و لو غلبت عليها شقوتها فما الذي يمنعها من ان تبقي الهيكل و تهدم البيت من الداخل .. فالبيوت تبنى محبة و سكينة و رضا .. لا تبنى رغبة في النسب أو خوفاً من الوصي. أتستطيع امرأة ان تطلب الطلاق لأنها لا تطيقه رغم أنه سيد الرجال؟ اي وصي سوف يغفر لها و أي قاضٍ سوف ينصفها؟ أحقاً نعتقد بأننا نعرف مصلحتها دوماً أفضل منها؟ أإجبارها على التضحية لأجل اي شئ نعتقد انه يستحق التضحية، أيضمن هذا نتيجةً سوية و ناجحة؟
أتستطيع بنت ان تختار زوجها بما حلل الله؟ اي وصي سوف يمنحها حق الإختيار ان لم يوافق جميع المواصفات و المقاييس الإجتماعيه؟ من هو الذي سوف يمنحها حق ان تخطئ!! فلتخطئ و لتتحمل تبعات اختياراتها! .. من يضمن أساساً ان يكون اختيار الوصي أو مباركته شرط للنجاح؟
و الأدهى، هل تستطيع الثيّب ان تختار؟! الثيّب في الإسلام تزوج نفسها! و في بلدي لا تستطيع ان تعلن رغبتها و تكسب مباركة الوصي ..
ساوانا رب الخلق بالرجال في الثواب و العقاب و أمرنا بأن نطيع أوليائنا فيما يرضي الله .. لم أسمع أو أرى امرأة مقهورة حكم على حياتها وليها بما يرضي الله .. ما يرضي رب الخلق هو ما تنعم به الخليقة و ليس ما يرضي أهوائهم ..
خلقت وسط عائلة من أواسط مجتمعي بكل خصوصيته و لم أعاني يوماً وطأة الظلم لأن حقوقي حفظها لي هؤلاء .. فتحت عيني على الدنيا و كان دوماً مفتوح أمامي باب الإختيار .. و لم يكن الإختيار سهلاً دائماً و لم يكن صائب دوماً .. و لكني تعلمت .. تعلمت ان أحاول ان أكون أفضل ما يمكن أن أكون .. و في المرات التي ندمت فيها تمنيت أني لم اكن أملك الإختيار .. و لو أني لم أخطئ لما تعلمت .. لكنت بلا تجربة، مرآة تعكس الآخرين، لكنت بلا منطق و لا رأي و لا شخصية .. و ما كنت تعلمت المسؤولية .. هذه هي الحياة .. لو ان كل طفل تعلم و اكتفى بما قاله أبواه لما سقط على رأسه أحد .. و لا انجرحت ركبة أحد .. و لا رسب في المدرسة أحد .. و لا فشل في عمله أحد .. و لا تطلق أحد .. و لا تألم و بكى أحد .. و لا تعلم و استفاد و تتطور و تقدم و تهذب و نجح و استقام أحد .. نحن أبناء تجاربنا .. هكذا خلقنا نحن بني البشر .. فما الذي يوحي بأن النساء من كوكب آخر؟؟؟!






هناك 11 آراء من القراء
جميل جداً جداً يارقم , ليس لدي ما أزيده
اقسم بالله دمعت عيني و انا اقرأ هذا الكلام!! كل يوم أفكر في هذا الموضوع،، ايش كان حيسير لو كان لي الإختيار؟؟؟ ايش كان حيسير لو اني اسافر من غير “إذن خروج”.. ولا حتى اني اروح عملي بسيارتي من غير “ذل السواقين”؟! و في أشياء بسيطه في حياتنا اليوميه كثيييير ما نقدر نسويها.. ولا حتى اشياء مصيريه ما نقدر نقررها!! الله يصبرنا
يالله كلام صحيح مره كأنك تحكي اللي في راسي ..بس باذن الله الحال راح يتغير بفضل الكتاب و المثقفيين ..ساعدونا لأننا حتى مانستطيع نطالب بحقو قنا ..
مرحبا اخت رقم لمست جرح كل سعودية،ضاق صدري وانا أقرأ،حاولت بفكري وتجاربي السابقة أعرف المتسبب الرئيسي بكل مانمر فيه هل هو قضاءنا البالي أومؤسساتنا الحكومية البيروقراطية أو رجالنا الذين يخافون علينا من الأذى او هل هي عاداتنا وتقاليدنا.وجدت ان المشكلة الاساسية فينا نحن السعوديات احنا مانعرف نقول لأ، مانعرف نطالب بحقوقنا مثلنا مثل الرجل ،اختي العزيزة ان الله لايغير مافي قوم حتى يغيرو مافي انفسهم احنا مانبغى نتعب نفسنا نبغى كل شيء جاهز والرجل الغلبان يجيبه لنا، المرأة على مر التاريخ ترى ناضلت عشان تاخذ حقوقها سواء الأوربية أوالأمريكية والعربية.أذكر مرة سولفت مع وحدة امريكية قالت انتو وضعكم زي وضعنا قبل 100 سنة (: ،أنا ماأدعو اننا نثور ولكن نبدأ نغير في محيطنا المباشر مع أبائنا أخواننا أزواجنا وأولادنا وأقاربنا.وشوي شوي حيتغير المجتمع من جوة لبره مو من بره لجوه وهذا افضل.
التغيير قادم انشالله الناس تغيرت والنساء نفسهم تغيرو
ولكن كلامك مبكي
اهلا رقم..
كتبتي فأجدتي ..
لكن التعليقات كأنها لم تعي ماأردتي ..
أعجبني مقالك بمنطقيته ..
لكن بعض المعلقات اكتفين بقراءة العنوان فقط .. على ما هو واضح وأعتقد ! ^^
ينصر دينك ..
هذا حقا ماتريده أي حرة وسلب منا
.. آه ياألبي
رقم ..اجدتي ووفيتي كلام واقعي لك الف تحيه
عزيزتي،،،
قد تكون الرقابة ضمان لنا بأن نبدأ من حيث توقف الاخرون!!
ولكننا لانتعلم…
تضجرت من من رقابة اهلي عندما كنت صغيرة…
وها أنا امارسها على اخوتي الصغار!!
ولكني استوقفني تساؤل واحد !!
بالنسبة لاختيار الزوج!
فكرت به مليا….!!
ومازلت افكر!
أحيانا اتمنى بس اسمع ازعاج المدينه و ابي انوارها تزعج عيني المتعودة دائما على جلسه البيت و المكان المغلق..
طلبي غريب ؟
وبناء على امنيتي الصغيرة اللي فوق .. كل يوم اطالع السماء .. ادري انها سماء واحدة في كل مكان بالدنيا و أسأل نفسي سؤالي الأزلي .. يا ترى .. هل بكون انا نفس الشخصيه اللي انا عليها الحين لو اني انولدت في مكان ثاني على وجه الكرة الأرضيه ؟ كندا مثلا !!
انا اضيع اذا جيت ابحث عن ذاتي .. واتألم اذا تذكرت الحقيقه .. ” اني انا ما اعرف نفسي “