تبقى العلاقة بين وسائل الإعلام و مصادر التمويل من أهم القضايا الشائكة التي تدور حول الإعلام و قدرته على العمل بإستقلالية بعيدا عن سيطرة المال الإعلاني او المال السياسي، و قد أعلنت مؤخرا الشركة السعودية للأبحاث و النشر و هي الشركة الناشرة لعدد من أكبرالصحف و المجلات العربية مثل (الشرق الأوسط) (الإقتصادية) (سيدتي) (عرب نيوز) عن تشكيل مجلس أمناء مهمته تقييم أداء رؤوساء التحرير ولضمان إلتزامهم بالنهج المتزن، و قد تحدث طارق الحميد رئيس تحرير جريدة الشرق الأوسط في المقطع التالي
عن علاقة الإعلام بالتمويل من خلال مداخلته التي ألقاها في ندوة (الإعلام و استقلالية التمويل) في (منتدى الإعلام في افق القرن الواحد و العشرين )و التي اقيمت مؤخرا في مدينة أصيلة المغربية، حيث تحدث من منطلق الواقع المهني و بناء على تجربته في الصحافة كرئيس لتحرير أحد ارقى الصحف العربية و التي تعمل منذ إنطلاقتها وفق بناء مؤسساتي واضح، كما أنه قام بطرح عدد من التساؤلات حول من يحكم الإعلام و حول علاقة الإعلام بالأجندات السياسية إضافة إلى سيطرة المال و التجارة على الفعاليات و الأحداث الجماهرية من خلال النقل الحصري و المشفر، كما أنه تطرق لواقع المؤسسات الإعلامية العربية و هل هي مستعدة في أن تعمل وفق معايير السوق لتربح و تستمر أم أنها تبقى كما كانت لسنين تعتمد على إعانات الحكومات و ما يترتب على ذلك من تبعية من نوع آخر، كما انه طالب بأن يتم وضع مفهوم واضح عن العمل الصحفي من خلال تحديد هل العمل الصحفي سلعة ام إنه عمل يوصف بأنه رسالة خالدة و هل الصحيفه وفق التعريف المنشود هي حزب أم أنها وسيلة تجارية تريد الإستمرار في السوق.
مشاهدة طيبة……..
خاص بمدونة ياسر الغسلان
للإطلاع على التغطية الصحفية الكاملة لنقاشات هذه الجلسة إضعظ هنا
منذ نعومة أظافري وأنا إقرأ صحف و مجلات الشركة السعودية للنشر جميعها. أنها فعلاً مفخرة للصحافة السعودية و العربية. و بإعتقادي تشكيل مجلس أمناء سوف يسهم في تطوير الصحف.
شكراً أستاذي العزيز ياسر :]
بقلم: ديانا مقلد......تكثر النبوءات بأن الصحف ستغلق.
إنها واحدة من تلك التوقعات التي باتت من الأكثر تكراراً في السنوات الأخيرة..
كثيرون توقفوا عند ما أقدمت عليه صحيفة «كريستيان ساينس موينتور» حين أوقفت مطبوعتها الورقية واكتفت بصدور نسختها الالكترونية، فقد اعتبرت تلك واحدة من الخطوات التي تعقب مرحلة انتهاء المطبوعة الورقية وتثبيت دور الصحافة الالكترونية بصفتها صحافة المستقبل.
الجميع بات يبشر بالهجرة نحو الانترنت ودليلهم نحو هذا الخيار هو تحوّل مداخيل الإعلانات وصغار السن من القراء نحو الشبكة العنكبوتية.
هل نحن في ذروة عصر «صحافة المواطن» أو «المدون» وهما صفتان أطلقتا على ملايين الأفراد في العالم ممن اجتاحوا نظام الإعلام القديم. هؤلاء الصحافيون المواطنون أو المدونون هم كتاب من دون تدريب لكنهم يمتلكون مواهب خاصة وحساً سليماً ووضعتهم الصدفة في موضع مشاهدة أحداث وأماكن من العالم لم تتمكن وسائل الإعلام التقليدية (صحافة وتلفزيون) من الوصول إليها، فتمكننا من خلالهم معرفة ومشاهدة تفاصيل وأحداث بدا من المحال أن تصل إلينا عبر الإعلام التقليدي. ولأن انتشار التكنولوجيا الرقمية سمح لأي شخص لأن يكون ناشراً وصاحب رأي ورؤية ومعلومة بات من المربك بعض الشيء تحديد تفسير من هو الصحافي أو ما هي الصحافة ومن يحدد دورها.
هل المحترف أفضل من الهاوي أو العكس؟
هل «الصحافي المواطن» أو «المدون» أو ما يعرف بـ«البلوغر» هو صحافي فعلاً؟
لا أعتقد أن الجواب سهل وحتماً ليس ببديهي.
فالصحافي التقليدي هو جزء من نظام كامل خاضع لعدد من القوانين والخبرات، ولا ننسى أن مصطلح «الصحافة» بات قيد الاستخدام منذ حوالي 200 عام تخللها الكثير من التغييرات والتطور في مفهوم هذه المهنة.
اليوم، يعتبر «المدونون» و«المواطنون الصحافيون» شريحة حرّة تكاد لا تلزمها قيود الصحافة التقليدية ومعاييرها، وهذا ما يجعل أهمية مهمتهم تفوق أحياناً مهمة الصحافي خصوصاً حين يتم كشف قضايا أو انتهاكات كما حدث في أكثر من بلد ومنطقة. لكن مع ذلك فإن تلك الانجازات لا تجعل من المدون صحافياً.
«الصحافيون المواطنون» و«المدونون» العرب نشطوا وتكرس موقعهم نظراً لواقع الأنظمة غير الديمقراطية وبفعل التضييق على الحريات المستمر في أكثر من دولة ومنطقة عربية. لكن هل يعني الانفراج بالحريات انتهاء ظاهرة المدونين! بالطبع لا.. ففي الغرب ينتشر المدونون في موازاة حريات خاصة وعامة. وهؤلاء أضافوا إلى عالم الاتصالات والتواصل. الصحافة في الغرب ميداناً جديداً وفناً ينتمي إلى عالم النشر والاتصال، تماماً كما هي السينما والفنون التشكيلية وسائر الميادين المتصلة بالنشر.
من هنا فإن على المدونين العرب أن يطرحوا على أنفسهم مهمة تحديد حقل يمكنهم من الاستمرار في ظل احتمال انفراجات في واقع الحريات العامة. وهم اليوم إذ يقومون باستكشاف ميادين عجزت الصحافة عن ملامستها فإنهم يقدمون تعويضاً عن قصور ولكنهم لن يتمكنوا من فعل هذا إذا ما أتاحت الظروف للصحافة بالوصول إلى تلك المناطق الممنوعة.
-----------------
www.aawsat.com
هناك 3 آراء من القراء
منذ نعومة أظافري وأنا إقرأ صحف و مجلات الشركة السعودية للنشر جميعها. أنها فعلاً مفخرة للصحافة السعودية و العربية. و بإعتقادي تشكيل مجلس أمناء سوف يسهم في تطوير الصحف.
شكراً أستاذي العزيز ياسر :]
الله يعطيك العافية ..
ولعلها نقلة تطور من أمر الإعلام الورقي عندنا ..
شكراً ياسر ..
سعدت بالمرور