لا أعتقد أن هناك من لايجزم معي في سن الصغر لم نسمع هذا السؤال، وإيضآ أكاد أكون متأكدآ بأن أكثر من النصف لم يجاوبوا، بل كانت أجوبتهم على شكل رداة فعل عنيفه، لا مشكلة
السؤال الذي كان يخرج لوجهي، كان يشارك ملامح السائل بطريقه تهكميه، مما يجعلك تمتنع عن الإجابة، وإيضآ فكان المقصد واضح وجلي بأن جوابك بأسم والدتك سيكون لصيقآ بك وستصبح (الحارة) تناديك بصوت عالي (ياولد منيرة تعال)، إيضآ لا مشكلة
كان والدي يقول لي عندما أطرح المشكله الكبيرة في حينها أمامه بحثآ عن حل
( قل لهم اسمها منيرة، وش المشكلة ؟)
( طيب اذا قالوا تعال ياولد منيرة ؟)
( قل سم نعم، ابوك وامك فيهم عيب لاينادون عليك بأسمهم ؟ وانت ولدنا كلنا)
( لا ماهو عيب، طيب) تم الإقتناع، إذآ لا مشكلة
في أحد المرات، كان مجموعه من الصغار، وأتذكر الموقف جيدآ، يتهامسون مابينهم، وأعلم أن الهمس هو نقل بيانات أسم الوالدة من واحد لآخر، وفي حال إستقبال الآخر للبيانات، كان يصدر ضحكه متبوعه بنظرات نحوي، فكنت أتجاهل الأمر، وحقيقه في نفس الوقت أحمل ردة الفعل بالداخل، حتى واجهت أحد أعمامي، وإيضآ طرحت المعضلة أمامه، وقائلآ مايقوله لي والدي بأنه لم ينفع بتوقفها
( تدري ياثمر أن من أول كانوا يفتخرون بأسماء أخواتهم ؟)
( كيف ؟)
( يسمونها “عزوة”، ويقال “يتعزوى”، فمثلآ أحدهم إذا أستفز من موقف يقول ” أنا أخو فلانه”)
( طيب ليش مايقول أنا ولد فلانه ؟)
( كانوا يقولونها بعد) للآسف فند الزمن جواب عمي الأخير بأن كان الأمر مقتصرآ على الأخت !!
إذآ لم يكن السبب ثقافة (البدو) كما كان يعتقد البعض، فكانوا يتفاخرون بأسماء أخواتهم، لكن المشكله لماذا لم يشمل الأم ؟، لإعتقادي لو شمل الأم لما أصبح الأمر بهذا الشكل !!
والله يرحم أم ثمر، إلا صح وش أسم أم كل واحد يعلق ؟





