في الأسابيع و الأشهر الأخيرة بدأ العالم يعيش مجددا ظاهرة إعتقدنا أنها زالت و إندثرت في عصور الضجيج و الشعارات و الهتافات و التي ولت و ولى معها كل تخلف و تبعية لأنظمة محدودة النظرة أو تبعية لأشخاص إعتقد من إعتقد أنهم مقدسوا هذا العصر الحديث, هذه الظاهرة التي تجددت في هندوراس و موريتانيا و مظاهر منها في إيران و الصين و اليمن بشقه الجنوبي تعيدنا لصور و أخبار من صفحات تاريخ ثورات الإشتراكيين و الكادحين ضد هيمنة الإقطاعيين و الرأسماليين في سنوات الضياع الأول و التي عاشها عالمنا هذا في فترات الخمسينات و الستينات الميلادية.
هذا سؤال طرحه و تسائل بخصوصه الفنان الكبير نور الشريف في القاء الذي جمعني به مؤخرا على متن طائرة خطوط الشرق الأوسط و الذي سأنقله بعون الله قريبا عبر موقع المفكرة الإعلامية، كان سؤاله يحمل في ثناياه محاولة واضحة تتهم قوى لم يحددها تعمل وتحيك للعالم المؤمرات خبيثه، وكان في نبرة صوته واقعية تبشر ربما بظهور عصر يبنى فيه العالم وفق منطق لا منطق فيه و مستحيل التخيل تماما كما حدث مع وصول رجل أسود لحكم العالم و بمباركة من العقل البشري الحالم و المبني على منطق الشعوب التابعة لصوت الهتاف و التجييش العاطفي نحو مثل و ثورات ليس واضحا بعد لأحد هدفها و لا منتهاها.
عودة عصر الإنقلابات أو الثورات للسياسة المعاصرة تؤشر بما لا يدع مجال للشك في أن المواصفات العامة للسياسة العالمية القادمة ربما تشهد إنقلابا على جميع المثل و المفاهيم و الفلسفات التي دعى لها العالم الذي يسمي نفسه بالمتحضر, فربما الديمقراطية التي تغنى بها ساسة الغرب طويلا ستصبح كما كانت في الماضي فلسفة المتحضرين في عالم غير متحضر و تصبح المساوات بين الشعوب غير ضرورية ما دام أصبح للعالم حاكم أوحد ينتمي لعرق بشري تاريخيا كان مضطهد، و ربما القول بأن العالم الجديد سيشهد حكم الأغلبية سيكون مجرد حديث سياسي نخبوي كما هو الحال اليوم عند الحديث عن الفلسفة و الإجتماع و النفس.
ما يخيفني في هذه الصورة التي ربما يراها البعض مزيجا من الرومنسية و الكوميديا السوداء، أن العالم العربي كان من أكثر العوالم تأثرا بتلك النزعه الجارفه نحو الثورة و الهتاف و التمرد و قد دفع الكثير نتيجة هذا الإنجراف الأعمى على مستوى الشعوب تنمويا و حضاريا و إجتماعيا, و الواقع الذي يعيشه العالم العربي اليوم تعد مواتية لظهور مثل تلك الأصوات و النزعات مجددا و التي تحلم أن تحقق حلم لا تعرف ما هو حتى الآن و هي ذاته الأصوات المدمنة على فكرة الإنتماء لجيش ذلك البطل الهمام و المنقذ المنتظر و الذي سيأخذ العالم تحت لوائه المقدس لينجو به و بجماعته نحو جنة ربما للبعض هي في مدينة و ربما للبعض الآخر هي في كهوف تورابورا أوربما للبقيه هي في أزقت ذلك البنك الفاره أو ذلك الملهى الصاخب.
من أنا
ياسر بن عبدالعزيز الغسلان، مواطن سعودي ولدت بمدينة الرياض في السادس و العشرون من شهر يونيو من العام الف و تسعمائة و واحد و سبعون للميلاد لاب سعودي و ام إيطالية، عشت و لازلت في مدينة الرياض عاصمة بلادي الحبيبة حيث درست فيها مراحل الدراسة المختلفه و ذلك في مدارس الرياض الأهلية و التي تخرجت منها عام ١٩٨٩م من القسم الأدبي.
المزيد ...
المزيد ...
آخر تويتراتي …
صحافيون يشككون في فاعلية قرار قصر الممارسة على المعتمدين لدى الهيئة والإعلام الإلكتروني الخاسر الأكبر http://t.co/uuvcqrI8
المجتمع كقوس قزح جماله في تعدد ألوانه. #تأمل #iglt
@abusaad1404 المقارنة من أجل تقييم التجربة،والشعوب تتشابه عزيزي فكلها مكونه من بشر وأيدولوجيا وتاريخ، المنطق يقول نبدأ من حيث انتهى الآخرون
@S_M_5 لأنك لم تحقق ميداليات ذهبية اولمبية في أربع دورات إضافة لبطولات للعالم :)
أعظم صرخة انتصار .. نجمة المبارزة الإيطالية المخضرمة فالنتينا فيتزالي http://t.co/RV8ZJYOq
* نشرت حتى الآن 14543 تحديث لـ 10716 متابع على تويتر



